الصالحي الشامي

80

سبل الهدى والرشاد

كانت ترقي بها على عود سبع مرات ، وتضعه مكانا وتدلكه على حجر بخل خمر مصفى وتطليه على النملة . الباب الخامس في سيرته - صلى الله عليه وسلم - في رقية الحية روى أبو نعيم في الطب عن علقمة عن عبد الله قال : ذكر عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رقية الحمة قال : اعرضوها علي فعرضوها عليه ، بسم الله قرنية شجنة ملحة بحر قفطا ، فقال : هذه مواثيق ، أخذها سليمان بن داود على الهوام لا أرى بها بأسا قال : فلدغ رجل وهو مع علقمة فرقاه بها ، فكأنما نشط من عقال . الباب السادس في سيرته - صلى الله عليه وسلم - في رقية القرحة والجرح روى الشيخان عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : إنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا اشتكى الإنسان الشئ أو كانت به قرحة أو جرح ، قال بأصبعه يعني سبابته بالأرض ، ثم رفعها وقال : بسم الله تربة أرضنا ، بريقة بعضنا يشفى سقيمنا ، بإذن ربنا ) ( 1 ) . وروى الحاكم في تاريخه عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( تربة أرضنا شفاء لقرحنا ) . وروى : ( تربة أرضنا بريقة بعضنا تشفي سقيمنا بإذن ربنا ) . قال النووي : معنى الحديث أنه أخذ من ريق نفسه ، على أصبعه السبابة وضعها على التراب فعلق به شئ منه ثم مسح به الموضع العليل ، أو الجرح قائلا الكلام المذكور في حالة المسح . قال القرطبي : زعم بعض علمائنا أن السر فيه أن تراب الأرض لبرودته ويبسه يبرئ الموضع الذي به الألم ، ويمنع انصباب المواد إليه ليبسه مع منفعته في تجفيف الجروح واندمالها .

--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 5745 ) ومسلم ( 54 / 2194 ) .